أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
521
العمدة في صناعة الشعر ونقده
الفرس الأشقر دون الحرب التي هي المقصودة « 1 » بالصفة ، هكذا الرواية الصحيحة ، وبهذا التفسير فسّره جلّة العلماء وهم « 2 » الأكثر ، وقال آخرون : بل إنما أغراه بإحراق النخل والبيوت ففعل ذلك « 3 » ، ولا يكون على هذا / الرأي الآخر من هذا الباب . - ومن التجاوز قول رؤبة بن العجاج يصف حوافر الخيل : [ الرجز ] سوّى مساحيهنّ تقطيط الحقق « 4 » أراد أن يشبهها بالمساحي ، فجعلها أنفسها مساحى ، أراد « 5 » العظم . - ومثله قول ابن دريد « 6 » : [ الرجز ] يدير إعليطين في ملمومة * إلى لموحين بألحاظ اللأي « 7 »
--> ( 1 ) في ف والمطبوعتين : « المقصود » ، وما في ص يوافق المغربيتين . ( 2 ) قوله : « وهم الأكثر » جاء في ص بعد قوله : « وقال آخرون » . ( 3 ) سقط قوله : « ذلك » من المطبوعتين فقط . ( 4 ) الرجز في الكتاب 3 / 306 ، والكامل 3 / 21 ، والمقتضب 4 / 22 ، والمحتسب 1 / 126 و 290 وما يجوز للشاعر في الضرورة 227 ، والسمط 1 / 322 ، وهامش الأمالي 1 / 105 ، وهامش جمهرة اللغة 1 / 100 ، وجاء في اللسان ثلاث مرات في [ حقق ] و [ سحا ] و [ قطط ] ، وانظر توجيه الرفع والنصب في « تقطيط » في المصادر المذكورة . والمساحى جمع مسحاة : وهي الحافر . والتقطيط : التقطيع والتسوية ، وهذا من عمل البيطار الذي ينحت حوافر الدابة ويسويها . والحقق جمع حق وحقّه : وهي وعاء من خشب أو عاج ينحت ليوضع الطيب فيه ، انظر اللسان في كل ذلك . ( 5 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « يريد » . ( 6 ) هو محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية الأزدي البصري ، يكنى أبا بكر ، كان آية من الآيات في قوة الحفظ ، وكان يقال : ابن دريد أعلم الشعراء ، وأشعر العلماء ، وقد تكلم فيه العلماء من حيث سلوكه . ت 321 ه . تاريخ بغداد 2 / 195 ، ومعجم الشعراء 425 ، والفهرست 67 ، وطبقات الزبيدي 183 ، ومعجم الأدباء 18 / 127 ، وإنباه الرواة 3 / 92 ، وبغية الوعاة 1 / 76 ، ووفيات الأعيان 4 / 323 ، والشذرات 2 / 289 ، ونزهة الألباء 191 ، وسير أعلام النبلاء 15 / 96 وما فيه من مصادر ، والوافي 2 / 339 ( 7 ) شرح مقصورة ابن دريد 69 وديوان ابن دريد 191 والإعليطان مثنى إعليط : وهو ثمرة المرخ ، وقشره رقيق تشبه به الأذنان . في ملمومة : أي مستوية ، أي هامة مستوية . ولموحين : صفة لموصوف محذوف تقديره : إلى عينين لموحين . واللأى : الثور الوحشي .